المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

50

أعلام الهداية

وكان يشارك أباه السجّاد ( عليه السّلام ) في أهدافه وخطواته وأساليبه المتعددة في المرحلة التي استغرقت ثلاثة وثلاثين عاما والتي تمثّلت في الدعاء والانفاق والعتق والتربية المباشرة للرقيق والأحرار باعتبارها نشاطا بارزا للإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) خلال هذه المرحلة . 9 - وقف الإمام الباقر ( عليه السّلام ) مواقف أبيه من الثورات والحركات المسلحة التي كانت تهدف إلى إسقاط النظام الفاسد إذ كان يرشدها ويقودها بصورة غير مباشرة من دون أن يعطي للحكام أي دليل يدل على التنسيق من الإمام ( عليه السّلام ) مع الثوّار ضد الحكم الأموي الغاشم . 10 - وكان للإمام الباقر دور بارز وهو في ظلّ أبيه في حركته لتأسيس صرح العلم والمعرفة الاسلامية حيث كان يحضر المحافل العامة ليحدّث الناس ويرشدهم ، كما كان يفسّر القرآن ويعلّم الناس الأحاديث النبويّة الشريفة ويثقّفهم بالسيرة النبويّة المباركة . 11 - ان التنصيص من الإمام السجّاد ( عليه السّلام ) على إمامة ابنه الباقر يعود تأريخيا إلى النصوص التي وردت عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) والأئمة من بعده ونصّت على إمامة اثني عشر إماما بعد رسول اللّه كلهم من قريش وبني هاشم ، وتداولها الصحابة والتابعون واستند إليها أهل البيت ( عليهم السّلام ) . ومن تلك النصوص التي ورد فيها اسم الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بشكل خاص هو النص الذي رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري وقد جاء في هذا النص ما يلي : « . . . فقال : يا رسول اللّه ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟ قال : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن عليّ